الحاج سعيد أبو معاش
92
فضائل الشيعة
عبادةالملائكة واستغفار هم للشيعة ( 1 ) عن سدير الصيرفيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : دخلت عليه وعنده أبو بصير وميسرة وعدّة من جلسائه ، فلما أن أخذتُ مجلسي أقبل علَيّ بوجهه وقال : يا سدير ، أما إنّ وليَّنا لَيعبد اللَّه قائماً وقاعداً ونائماً وحيّاً وميّتاً ، قلت : جُعلت فداك ، أمّا عبادته قائماً وقاعداً وحيّاً فقد عَرَفنا ، كيف يعبداللَّه نائماً وميّتاً ؟ ! قال : إنّ وليّنا لَيضعُ رأسه فيرقد ، فإذا كان وقت الصلاة وكّل به ملكَينِ خُلِقا في الأرض لم يصعدا إلى السماء ولم يَرَيا ملكوتها ، فيصلّيان عنده حتّى ينتبه ، فيكتب اللَّه ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميّين ، وإنّ وليّنا لَيقبضُه اللَّه إليه ، فيصعد مَلَكاه إلى السماء فيقولان : يا ربَّنا ، عبدُك فلان ابن فلان انقطع واستوفى أجَلَه ، ولَأنت أعلم منّا بذلك ، فأْذَن لنا نَعبدْك في آفاق سمائك وأطراف أرضك ، قال : فيوحي اللَّه اليهما : إنّ في سمائي لَمَن يعبدني وما لي في عبادته من حاجة ، بل هو أحوج إليها ، وإنّ في أرضي لَمَن يَعبدُني حقَّ عبادتي وما خلقتُ خلقاً أحوجَ إليّ منه ، فيقولان : يا ربَّنا ، مَن هذا يسعد بحبّك إياه . قال : فيُوحي اللَّه إليهما : ذلك مَن أخذ ميثاقه بمحمّد عبدي ووصيّه وذرّيّتهما